عدوِّهم كذا وكذا. [وأصاب العدوُّ من المسلمين كذا وكذا] (¬١)؛ فأفشَوه بينهم من غيرِ أن يكونَ النبيُّ ﷺ هو الذي أخبَرهم (¬٢). قال ابن جُرَيجٍ: قال ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾. قال: أعلَنوه وأَفْشَوه (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾. قال: نَشَروه، والذين أذاعَوا به قومٌ؛ إما مُنافِقون، وإما آخرون ضعُفوا (¬٤).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: [أخبرنا عبيدُ بن سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قولِه: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾. يقولُ] (¬٥): أَفْشَوه وسَعَوْا (¬٦) به، وهم أهلُ النفاقٍ (¬٧).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ﴾: الأمرَ الذي جاءهم (¬٨) من عدوِّهم والمسلمين، إلى رسول اللهِ ﷺ، ﴿وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ﴾، يعنى إلى أُمرائِهم، وسكتوا فلم يُذِيعوا ما جاءهم من الخبرِ، حتى يكونَ