قال: مَن قُتِل في عصبيَّةٍ (¬١) في رِمِّيَّا (¬٢) يَكونُ بينهم (¬٣) بحجارةٍ، أو جلدٍ بالسِّياطِ، أو ضرْبٍ بالعصِيِّ فهو خطأٌ، ديتُه ديةُ الخطأِ، ومَن قُتِل عمدًا فهو قَودُ يدِه (¬٤).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن (¬٥) مُغيرةَ، عن الحارثِ وأصحابِه في الرجلِ يَضْرِبُ الرجلَ فيَكونُ مريضًا حتى يَموتَ، قال: أَسْأَلُ الشُّهود أنه ضرَبه، فلم يَزَلْ مَرِيضًا مِن ضربتِه حتى مات، فإن كان بسلاحٍ فهو قَوَدٌ، وإن كان بغيرِ ذلك فهو شِبْهُ العمدِ.
وقال آخَرون: كلُّ ما عَمَد به (¬٦) الضاربُ إتلافَ نفسِ المضروبِ فهو عمدٌ، إذا كان الذي ضرَب به (¬٦) الأَغْلَبُ منه أنه يَقْتُلُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، عن حِبَّانَ بن أبي جَبَلةَ، عن عُبَيدِ بن عُميرٍ، أنه قال: وأيُّ عمدٍ هو أعْمدُ مِن أن يَضْرِبَ رجلًا بعضًا، ثم لا يُقْلِعَ عنه حتى يَموتَ (¬٧)؟