حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي هاشمٍ، عن إبراهيمَ، قال: إذا خنَقَه بحبلٍ حتى يَموتَ، أو ضرَبه بخشبةٍ حتى يموتَ فهو القَوَدُ.
وعلةُ مَن قال: كلُّ ما عدا الحديدَ خطأٌ ما حدَّثنا به ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن أبي عازبٍ، عن النعمانِ بن بشيرٍ، قال: قال النبيُّ ﷺ: كلُّ شيءٍ خطأٌ إلا السيفَ، ولكلِّ خطأٍ أَرْشٌ (¬١) " (¬٢).
وعلةُ مَن قال: حكمُ كلِّ ما قُتِل المضروبُ به مِن شيءٍ حكمُ السيفِ في أن مَن قُتِل به فهو (¬٣) قَتيلُ عمدٍ، ما حدَّثنا به ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو الوليدِ، قال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ، أن يهوديًّا قتَل جاريةً على أوْضاحٍ (¬٤) لها بينَ حَجَرَيْن، فأُتِي به النبيُّ ﷺ، فقتَله بينَ حجرين (¬٥).
قالوا: فأقاد النبيُّ ﷺ مِن قاتلٍ بحجرٍ، وذلك غيرُ حَديدٍ. قالوا: وكذلك حكمُ كلِّ من قتَل رجلًا بشيءٍ الأغْلَبُ منه أنه يَقْتُلُ مثلَ المقتولِ به، نظيرُ حكمِ اليهوديِّ القاتلِ الجاريةَ بينَ حجرين (¬٦).
قال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا قولُ مَن قال: كلُّ مَن