[احملوني (¬١). فاحْتُمِل حتى انتهى إلى عقَبةٍ قد سمَّاها، فتوفِّى، فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية] (¬٢).
حدَّثنا محمدُ [بنُ الحسينٍ (¬٣)] (¬٤)، قال: ثنا أحمدُ [بنُ مُفَضَّلٍ] (¬٤)، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ، قال: لمَّا سمِع هذه - يعنى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾. إلى قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ [عَفُوًّا غَفُورًا (¬٥)﴾ - ضَمْرَةُ بنُ جُنْدَبٍ الضمريُّ، قال لأهلِه وكان وَجِعًا: أَرْحِلوا راحلتي، فإن الأَخْشَبَين قد غمَّاني، يعنى جبلَىْ مكةً، لعلى أن أخْرُجَ [قبل التنعيم] (¬٦) فيُصيبَني رَوْحٌ. فقعد على راحلته ثم توجَّه نحوَ المدينة فمات في الطريقِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. وأَمَّا حِينَ توجَّه نحو المدينة، فإنه قال: اللهمَّ إنى مهاجرٌ إليك وإلى رسولك (¬٧).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن عكرمة، قال: لمَّا نزَلت هذه الآيةُ، يعنى (¬٨) قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾. قال [جُنْدُبُ بنُ ضَمْرَةَ] (¬٩) الخُزاعيُّ (¬١٠): اللهمَّ أبْلَغَتَ في (¬١١) المعذرة والحُجَّة،