Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 7, halaman 579

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها النساء
  2. القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا (١٣١)﴾.

وَإِيَّاكُمْ﴾. يقولُ: ولقد أمَرْنا أهلَ الكتابِ، وهم أهلُ التوراةِ والإنجيلِ، ﴿وَإِيَّاكُمْ﴾. يقولُ: وأمَرْناكم وقلنا لكم ولهم: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾. يقولُ: احْذَروا الله (¬١) أن تَعْصُوه وتخالفوا أمرَه ونهيَه، ﴿وَإِنْ تَكْفُرُوا﴾. يقولُ: وإِن تَجْحَدوا وَصِيَّتَه إياكم أيها المؤمنون، فتُخالِفوها، ﴿فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: فإنكم لا تَضُرُّون بخلافِكم وصيتَه غيرَ أنْفُسِكم، ولا تَعْدُون في كفرِكم ذلك أن تكونوا مِثْلَ (¬٢) اليهودِ والنصارى، في نزولِ عقوبتِه بكم، وحلولِ غضبِه عليكم، كما حلَّ بهم، إذ بَدَّلوا عهدَه ونَقَضوا ميثاقَه، فغَيَّر بهم ما كانوا فيه مِن خَفْضِ العَيْشِ وأَمْنِ السِّرْبِ (¬٣)، وجعَل منهم القِرَدَةَ والخنازيرَ، وذلك أن له مُلْكَ جميعِ ما حَوَتْه السماواتُ والأرضُ، لا يَمْتَنِعُ عليه شيءٌ أراده بجميعِه وبشيءٍ منه؛ مِن إعْزازِ مَن أرادَ إعزازَه، وإذْلالِ مَن أراد إذلالَه، وغيرِ ذلك مِن الأموِر كلِّها؛ لأن الخَلْقَ خلقُه، بهم إليه الفاقةُ والحاجةُ، وبه قُواهم وبَقاؤُهم، وهَلاكُهم وفَناؤُهم. وهو الغنيُّ الذي لا حاجةَ تُخِلُّ (¬٤) به إلى شيءٍ، ولا فاقةَ تَنْزِلُ بِه تَضْطَرُّه إليكم أيُّها الناسُ، ولا إلى غيرِكم، والحَمِيدُ الذي اسْتَوْجَب عليكم أيُّها الخلقُ الحَمْدَ بصَنائِعِه الحميدةِ إليكم، وآلائِه الجميلةِ لديكم، فاسْتَديموا ذلك أيُّها الناسُ باتِّقائِه، والمسارعةِ إلى طاعتِه فيما يَأْمُركم به، ويَنْهاكم عنه.

كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ هاشمٍ، قال: أخبرنا سَيْفٌ، عن أبي رَوْقٍ، عن عليٍّ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾. قال: غَنِيًّا عن خلقِه،

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 7، ص 579 (SanadKitab #7798, hlm. urut 5144)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.