حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾. قال: ماتُوا (¬١).
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾. قال: حينَ (¬٢) ماتُوا.
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون، آمَنوا مَرَّتَين، وكفَروا مَرَّتَين، ثم ازدادوا كفرًا بعدَ ذلك (¬٣).
وقال آخرون: بل هم أهلُ الكتابَين؛ التوراةِ والإنجيلِ، أتَوا ذنوبًا في كفرِهم فتابوا، فلم تُقبَلْ منهم التوبةُ منها (¬٤)، مع إقامتِهم على كفرِهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ، عن داودَ بن أبي هندٍ، عن أبي العاليةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ قال: هم اليهودُ والنصارى، أذنَبوا في شِرْكِهم، ثم تابوا فلم تُقْبَلْ توبتهم، ولو تابوا مِن الشركِ لقُبِل منهم (¬٥).
قال أبو جعفرٍ: وأولى هذه الأقوالِ بتأويلِ الآيةِ، قولُ مَن قال: عَنَى بذلك أهلَ