حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ (¬١)، عن القاسمِ بنِ أبي بَزَّةَ، أن عيسى ابنَ مريمَ، قال: أيُّكم يُلْقَى عليه شبهِى فيُقْتَل مكاني؟ فقال رجلٌ مِن أصحابِه: أنا يا رسولَ اللهِ. فألقِى عليه شبهُه، فقتَلوه، فذلك قولُه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: كان اسمُ ملِكِ بني إسرائيلَ الذي بعَث إلى عيسى ليقتُلَه، رجلًا منهم يقالُ له: داودُ (¬٢)، فلما أَجْمَعوا لذلك منه لم يُقْطَعْ عبدٌ من عبادِ اللهِ بالموتِ -فيما ذُكر لى- فَظَعَه، ولم يجزَعْ منه جزعَه، ولم يدْعُ اللهَ فى صرْفِه عنه دعاءَه، حتى إنه ليقولُ -فيما يزعُمون-: اللهمَّ إن كنتَ صارفًا هذه الكأسَ عن أحدٍ من خلقِك، فاصْرِفْها عنى. وحتى إن جلدَه مِن كَرْبِ ذلك ليتفصَّدُ دمًا، فدخَل المدخَل الذى أجْمَعوا أن يدخلُوا (¬٣) عليه فيه؛ ليقتُلوه هو وأصحابَه، وهم ثلاثةَ عشرَ بعيسى، فلما أيقن أنهم داخلون عليه، قال لأصحابِه مِن الحواريِّين وكانوا اثنى عشرَ رجلًا؛ فُطْرُسُ (¬٤)، ويعقوبُ بنُ زَيْدِي، ويُحَنَّسُ (¬٥)، [أخو يعقوبَ] (¬٦)، وأَنْدَرا بِيسُ (¬٧)، وفِيلِبُّسُ (¬٨)، وأَبَرَثَلْمَا (¬٩)، ومَتَّى،