ألفاظِها، إذ لم يعُدْ (¬١) عليها ما خفَضها، كما قال الشاعرُ (¬٢):
لو جِئْتَ بالخُبْزِ (¬٣) له مُنَشَّرَا (¬٤) … والبَيْضَ مَطْبُوحًا معا (¬٥) والشكَّرَا
لم يُرْضِهِ ذلك حتى يَسْكَرَا (¬٦)
وقد يَحتمِلُ أن يكونَ نصَب الرسلَ لتَعَلُّقِ الواوِ بالفعلِ، بمعنى: وقصَصنا رسلاً عليك من قبلُ. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإنسان: ٣١].
وقد ذُكِر أن ذلك فى قراءةِ أُبَىٍّ: (ورسلٌ قد قصَصناهم عليك من قبلُ ورسلٌ لم نَقصُصْهم عليك) (¬٧). فرفْعُ ذلك إذا قُرِئ كذلك بعائدِ الذِّكْرِ فى قولِه: ﴿قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ﴾.
وأما قولُه: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾. فإنه يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: وخاطَب اللهُ موسى بكلامِه خطابًا.
وقد حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا نوحُ بنُ أبى مريمَ (¬٨) وسُئل: كيف كلَّم اللهُ موسى تكليمًا؟ فقال: مشافهةً (¬٩).
وقد حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن ابنِ مبارَكٍ، عن معمرٍ ويونسَ،