عن الزهرىِّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، قال: أخبرنى جُزَىُّ (¬١) بنُ جابرٍ الخَثْعَمىُّ، قال: سمِعتُ كعباً يقولُ: إن اللهَ لما كلَّم موسى، كلّمه بالألسنةِ كلِّها قبلَ كلامِه -يعنى كلامَ موسى- فجعَل موسى يقولُ: يا ربِّ، لا أفهَمُ. حتى كلَّمه بلسانِه آخرَ الألسنةِ، فقال: يا ربِّ، هكذا كلامُك؟ قال: لا، ولو سمِعتَ كلامي -أى على وجهِهِ- لم تكُ (¬٢) شيئًا (¬٣).
قال ابنُ وكيعٍ (¬٤)، قال أبو أسامةَ: وزادني أبو بكرٍ الصَّغَانىُّ (¬٥) فى هذا الحديثِ: أن موسى قال: يا ربِّ، هل فى خلقِك شيءٌ يُشْبِهُ كلامَك؟ قال: لا، وأقربُ خلقِى (¬٦) شبهًا بكلامى، أشدُّ ما يسمَعُ الناسُ من الصواعقِ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن عمرَ (¬٧) بن حمزةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ (¬٨)، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ كعبٍ القُرَظىَّ يقولُ: سئِل موسى: ما شبَّهتَ كلامَ ربِّك مما خلَق؟ فقال موسى: الرعدُ الساكنُ (¬٩).