حدَّثني محمدُ بنُ عليِّ بنُ الحسنِ (¬١) بن شَقيقٍ، قال: سمِعتُ أبي، قال: أخبَرنا الحسينُ بنُ واقدٍ، عن محمدِ بن زيادٍ، قال: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: خطَبنا رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: "يا أيُّها الناسُ، كتَب اللهُ عليكم الحجَّ". فقام مِحْصنٌ الأسديُّ (¬٢)، فقال: أفى كلِّ عامٍ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: "أما إنِّي لو قلتُ: نعم. لوجَبتْ، ولو وجَبتْ ثم ترَكتُم لضلَلتم، اسْكُتُوا عنى (¬٣) ما سكتُّ عنكم، فإنما هلَك مَن كان قبلَكم بسؤالِهم واختلافِهم على أنبيائِهم". فَأَنزَل اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ إلى آخر الآيةِ (¬٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ بنُ واقدٍ، عن محمدٍ بن زيادٍ، قال: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: خطبنا رسولُ اللهِ ﷺ. فذكَر مثلَه، إلا أنه قال: فقام عُكَّاشةُ بنُ مِحْصنٍ الأسديُّ (¬٥).
حدَّثنا زكريا بنُ يحيى بن أبانٍ المصريُّ، قال: ثنا أبو زيدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الغَمْرِ (¬٦)، قال: ثنا أبو مُطيعٍ معاويةُ بنُ يحيى، عن صفوانَ بن عمرٍو، قال: ثنى سُليمُ بنُ عامرٍ، قال: سمِعتُ أبا أمامةَ الباهليَّ يقولُ: قام رسولُ اللهِ ﷺ في الناسِ فقال: "كُتِب عليكم الحجُّ". فقام رجلٌ من الأعرابِ، فقال: أفى كلِّ