ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ، قال: فكانت آياتٍ مفصلاتٍ بعضُها في إثرِ بعضٍ؛ ليكونَ للَّهِ الحُجَّةُ عليهم، فأخَذهم اللهُ بذنوبِهم، فأغرَقهم في اليمِّ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾. قال: يَتبَعُ بعضُها بعضًا ليكونَ لله عليهم الحجةُ، فينتقِمَ منهم بعدَ ذلك، وكانت - زعَموا (¬٢) - تَمْكُثُ فيهم مِن السبتِ إلى السبتِ، وتُرْفَعُ عنهم شهرًا، قال اللهُ ﷿ ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ الآية [الأعراف: ١٣٦].
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: قال ابن إسحاقَ. ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾ أي: آيةً بعدَ آيةٍ يتبعُ بعضُها بعضًا (¬٣).
وكان مجاهدٌ يقولُ فيما ذُكر عنه في معنى "المفصَّلاتِ"، ما حدَّثني به الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سمِعت مجاهدًا يقولُ في: ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾. قال: معلوماتٍ (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (١٣٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فاستكبَر هؤلاءِ الذين أرسَل اللهُ عليهم ما ذكَر في هذه الآيةِ مِن الآياتِ والحُجَجِ عن الإيمانِ باللهِ، وتصديقِ رسولِه موسى ﷺ،