المغيرةِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾: إلا بَلِيَّتُكَ (¬١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: أخبرنا أبو (¬٢) جعفرٍ، عن الربيعِ بن أنسٍ في قولِه: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾. قال: بليَّتُكَ (¬٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ﴾: إن هو إلا عذابُك تصيبُ به مَن تشاءُ، وتصرِفُه عمن تشاءُ (¬٤).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾: أنت فتنتَهم (¬٥).
وقولُه: ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا﴾. يقولُ: أنت ناصِرُنا، ﴿فَاغْفِرْ لَنَا﴾. يقولُ: فاستُرْ علينا ذنوبَنا بتركِك عقابَنا عليها، ﴿وَارْحَمْنَا﴾: تعطَّفْ علينا برحمتِك، ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾ يقولُ: وأنت خيرُ مَن صفَح عن جُرْمٍ، وستَر على ذنبٍ.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه مخبِرًا عن دعاءِ نبيِّه موسى ﵇ أنه قال فيه: ﴿وَاكْتُبْ لَنَا﴾: اجعلنا ممَّن كَتبتَ له ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾: وهى الصالحاتُ مِن الأعمالِ، ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ممن كتبتَ له المغفرةَ لذنوبِه.