قيل: زادَتْهم إيمانًا حينَ نَزَلَت؛ لأنهم قبل أن تَنْزِلَ السورةُ لم يكنْ لَزِمَهم فرضُ الإقرارِ بها، والعمل بها بعينِها (¬١)، إلا في جملة إيمانهم بأن كلَّ ما جاءهم به نبيُّهم ﷺ من عند اللهِ فحَقٌّ، فلما أنزل الله السورةَ لَزِمَهِم فَرْضُ الإقرار بأنها بعينِها من عندِ الله، ووَجَبَ عليهم فَرْضُ (¬٢) الإيمان بما فيها من أحكام اللهِ وحدودِه وفرائضِه، فكان ذلك هو الزيادة التي زادَهم (¬٣) نزولُ السورة حينَ نَزَلَت مِن الإيمان والتصديق بها.
وبنحو الذي قُلنا في تأويل (¬٤) ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾. قال: كان إذا نَزَلَت سورةٌ آمَنوا بها، [فزادهم الله] (¬٥) إيمانًا وتصديقًا وكانوا يَسْتَبْشِرون (¬٦).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قوله: ﴿فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾. قال: خشيةً (¬٧).