فَذَهَبَتْ تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأذِنُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «أيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ » فَقَالُوا: امْرَأةُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَها» فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي سَمِعْتُ، مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأخَذْتُ حُلِيًّا أتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الله وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ.
فَقَالَ لِي ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَليَّ وَعَلَى وَلَدِي فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلتُ: حَتَّى أسْتَأذِنَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى بَنِيهِ فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ» ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا: «مَا رَأيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الألبَابِ مِنْكُنَّ»، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟
فَقَالَ: «أمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تَمكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ، فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ، وَأمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ، فَشَهَادَتُكُنَّ إنَّما شَهَادَةُ المَرْأةِ نِصْفُ شَهَادَةٍ».
أخرجه أحمد (٨٨٤٩)، والنسائي (٩٢٢٦).
٣٣٨٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَالعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأغْنَاهُ اللهُ،