الباب العاشر الحيضُ والنفاس والاستحاضةُ
الفصل الأول: الحيض
١ - تعريف الحيض:
أصل الحيض في اللغة: السَّيلانُ، والمرادُ به هنا الدمُ الخارجُ من قُبل المرأةِ حالَ صِحَّتِها، من غير سببِ ولادةٍ ولا افتضاض.
٢ - لونُ دمِ الحيض:
أ - السَّوَادُ؛ لحديث فاطمة بنتِ أبي حبيشٍ: أنها كانت تُستحاضُ، فقال لها النبي ﷺ: "إذا كان دمُ الحيضة فإنه أسودُ يُعْرَفُ، فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخَرُ فتوضَّئي وصلِّي، فإنما هو عِرق"، وهو حديث صحيح (¬١).
ب - الحمرة؛ لأنها أصلُ الدم.
جـ - الصُّفرة: وهي ماء تراه المرأةُ كالصديد يعلُوه اصْفِرَارٌ.
د - الكدرةُ: وهي التوسُّط بين لون البياض والسَّوادِ كالماءِ الوسخِ.
لحديث علقمةَ بن أبي علقمة، عن أمِّه مُرجَانةَ مولاةِ عائشةَ ﵂، قالت: "كانت النساء يبعثْنَ إلى عائشةَ بالدِّرَجَة (¬٢) فيها الكُرْسف (¬٣) فيه الصفرةُ، فتقول لا تعجلَنَّ حتى تريْنَ القَصَّة البيضاء (¬٤) "، وهو حديث صحيح لغيره (¬٥).
وفي لفظٍ آخر عنها: "قالت: إذا رأت الدَّمَ فلتمسكْ عن الصلاةِ، حتى ترى الطُّهْرَ أبيضَ كالفضةِ، ثم تغتسلُ وتُصلي" (¬٦).