الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولم يلحد بعد، فجلس النبي ﷺ مستقبل القبلة وجلسنا معه"، وهو حديث صحيح (¬١).
٥٧ - مشروعية التعزية لأهل الميت:
عن أسامة بن زيد ﵁ أن ابنةً للنبي ﷺ أرسلت إليه - وهو مع النبي ﷺ وسعدٌ وأبيٌّ - نحسِبُ أن ابنتي قد حُضِرَتْ فاشهدنا، فأرسلَ إليها السلامَ ويقول: "إنَّ لله ما أخذ وما أعطى، وكل شيء عنده مُسمَّى، فلتحتسبْ ولتصبرْ"، فأرسلتْ تُقسمُ عليه، فقام النبي ﷺ وقمنا، فرفع الصبي في حجْر النبي ﷺ ونفسهُ تقعقع ففاضَت عينا النبي ﷺ، فقال له سعد ما هذا يا رسول الله؟ قال ﷺ: "هذه رحمة وضعها اللّهُ في قلوب من شاء من عباده، ولا يرحمُ اللّهُ من عباده إلا الرُّحَمَاءَ"، وهو حديث صحيح (¬٢).
٥٨ - من السنة إهداء الطعام لأهلِ الميت:
عن عبد اللّه بن جعفر، قال: قال رسول اللّه ﷺ: "اصنعوا لآلِ جَعْفَرِ طعامًا؟ فإنه قد أتاهم أمر شَغلهم"، وهو حديث صحيح (¬٣).
٥٩ - يحرم اتخاذ القبور مساجد وزخرفتها والكتابة عليها:
عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال في مرضه الذي مات فيه: "لعنَ اللّهُ اليهودَ والنصارى؟ اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد"، وهو حديث صحيح (¬٤).
وعن جابر ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يُجصَّصَ القبرُ، وأن يُقْعَدَ عليه، وأن يُبنى عليه"، وهو حديث صحيح (¬٥).
٦٠ - يحرم القعود على القبور:
عن أبي هريرة ﵁ قال: "لأَنْ يجلسَ أحدُكم على جمرةٍ فتحْرِقَ ثيابَهُ، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبرِه"، وهو حديث صحيح (¬٦).