٦٥ - ينتفع الميتُ من عمل غيره بأمورٍ:
أ - دعاء المسلم له، إذا توفرت فيه شروط القبول:
قال تعالى في سورة الحشر الآية (١٠): ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
قال النبي ﷺ: "دعوةُ المرْء المسلم لأخيه، بظهرِ الغيب، مستجابةٌ، عِنْدَ رأسِه ملكٌ موكلٌ كُلمَا دعا لأخيه بخيرٍ، قال الملكُ الموكلُ به: آمين ولك بمثلٍ"، وهو حديث صحيح (¬١).
ب - ما خلَّفه من بعده من آثار صالحة وصدقات جارية:
عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول اللّه ﷺ قال: "إذا مَاتَ الإنسانُ انقطعَ عَمَلُهُ إلَّا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالحٍ يدعُو لَهُ"، وهو حديث صحيح (¬٢).
ج - قضاءُ وليِّ الميتِ صَوْمَ النَّذرِ عنه:
عن عائشة ﵂ أن رسولَ اللّه ﷺ قال: "مَنْ ماتَ وعليه صيام صَامَ عنه وَليِّهُ"، وهو حديث صحيح (¬٣).
د - قضاءُ الدين عنه من أيِّ شخصٍ وليًّا كان أو غيره، لقضاء أبي قتادة الدينارين عن ميت.
هـ - ما يفعله الولد الصالح من الأعمال الصالحة:
يقول تعالى في سورة النجم الآية (٣٩): ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾.
وعن عُمارة بن عُمير قال: كان في حجر عمةٍ لي ابنٌ لها يتيمٌ، وكان يكسب، فكانت تَحْرَجُ أن تأكلَ من كسبهِ، فسألتْ عن ذلك عائشةَ فقالت: قال رسول اللّه ﷺ: "إنَّ أطيبَ ما أكلَ الرجلُ من كسبه، وإنَّ ولدَ الرجل من كسبهِ"، وهو حديث صحيح (¬٤).
أما بدع الجنائز فانظرها؛ لتبتعَدَ عنها ولتحذِّر منها الاخرين: في كتاب العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني ﵀ "أحكام الجنائز وبدعها" ص (٣٠٥ - ٣٣٦).