ولا يبيعُ الرجلُ على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأةُ طلاقَ أختها؛ لتكفئ ما في إنائها" (¬١).
٣٠ - النهي عن تلقي الركبان:
عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تلقوا الركبانَ ولا يَبِعْ حاضرٌ لبادٍ"، قال: فقلت لابن عباس ﵄: ما قوله: "لا يبع حاضر لباد"؟ قال: لا يكون له سِمسارًا (¬٢).
وله الخيار إذا عرف الغبن:
عن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى النبي ﷺ أن يتلقى الجَلَبَ، فإن تلقاه فابتاعه فصاحِبُ السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق"، وهو حديث صحيح (¬٣).
٣١ - نهى رسول الله ﷺ عن الاحتكار:
عن معمر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: "لا يحْتَكِرُ إلا خاطئٌ" (¬٤).
قال النووي (¬٥): "قال أصحابنا - أي الشافعية - الاحتكار المحرم هو الاحتكار في الأقوات خاصة، وهو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء، ولا يبيعه في الحال، بل يدخره ليغلو ثمنه، فأما إذا اشتراه أو جاء من قرية وقت الرخص وادخره، أو ابتاعه في وقت الغلاء لحاجته إلى أكله، أو ابتاعه ليبيعه في الوقت فليس باحتكار ولا تحريم فيه، وأما غير الأقوات فلا يحرم الاحتكار فيه بكل حال، هذا تفصيل مذهبنا" اهـ.
٣٢ - لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع:
عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا يَحِل سلفٌ وبيعٌ، ولا شرطان في بيعٍ، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيعُ ما ليس عندك"، وهو حديث حسن (¬٦).