عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه كان يسيرُ على جملٍ له قد أعيا، فأراد أن يُسيبه قال: فلحقني النبي ﷺ فدعا لي وضربه، فسار سيرًا لم يسر مثله، قال: "بعنيه بأُوقيَّة" قلت: لا، ثم قال: "بعنيه"، فبعته بأُوقية واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه ثم رجعتُ، فأرسل في أثري، فقال: "أتراني ما كستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمكَ فهو لك" (¬١).
ماكستك: المماكسة هي المكالمة في النقص من الثمن.
٢٦ - لا يجوز بيع حاضرٍ لبادٍ:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: "نُهينا أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، وإن كان أخاهُ أو أباهُ" (¬٢).
٢٧ - لا يجوز التفريق بين المحارم في البيع:
عن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من فَرَّقَ بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة"، وهو حديث صحيح (¬٣).
بل الأصح جواز التفريق؛ لحديث جابر بن عبد الله، قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا (¬٤).
وأيضًا عنه ﵁ قال: "كنا نبيع سرارينا وأمهات أولادنا، والنبي ﷺ فينا حي لا يرى بذلك بأسًا"، وهو حديث صحيح (¬٥).
٢٨ - لا يجوز بيع النجش:
عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ نهى عن النَّجْشِ. (¬٦).
النجش: هو زيادة في السلعة لا لرغبة فيها، بل ليخاع غيره فيشتريها.
٢٩ - لا يجوز بيع المسلم على بيع أخيه:
عن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لبادٍ ولا تناجشوا،