الباب الثامن الإِحياء والإِقطاع
١ - من أحيا أرضًا ميتة فهي له:
عن عائشة ﵄ عن النبي ﷺ قال: "من أَعْمَر أرضًا ليست لأحد، فهو أحق"، أي أحق بها من غيره (¬١).
ولحديث جابر أن النبي ﷺ قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي لَهُ"، وهو حديث صحيح (¬٢).
٢ - يجوز للإمام أن يُقطع بعض رعيته لمصلحة:
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ قالتْ: "وكنتُ أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي" (¬٣).
أقطعه: قال أهل اللغة: يقال: أقطعه إذا أعطاه قطيعة. وهي قطعة أرض سميت قطيعة؛ لأنه اقتطعها من جملة الأرض.
عن أبيض بن حَمَّال أنه وفد إلى رسول اللّه ﷺ فاستقطعه الملح، قال ابن المتوكل: الذي بمأرب، فقطعه له، فلما ولَّى، قال رجل من المجلس أتدري ما قطعت له إنما قطعت له الماء العِدَّ، قال: فانتزع منه، قال: وسأله عما يُحمي من الأراك، قال: "ما لم تنله خفاف"، وقال ابن المتوكل: "أخفاف الإبل" (¬٤).
العِدّ: بكسر العين: الدائم الذي لا انقطاع له مثل ماء العين وماء البئر.
* * *