الباب السابع عشر الوكالة
١ - تعريف الوكالة:
الوكالة - بفتح الواو، وقد تكسر - التفويض والحفظ، تقول: وكلت فلانًا إذا استحفظته، ووكلت الأمر إليه، إذا فوضته إليه.
وهي في الشرع: إقامة الشخص غيره مقام نفسه مطلقًا أو مقيدًا.
٢ - مشروعية الوكالة:
وهي مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة:
قال تعالى:
﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١٩].
وكتوكيله ﷺ في استيفاء الحد، كما في الحديث عن أبي هريرة ﵁، وزيد بن خالد الجهني وفيه: "واغدُ يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفَتْ فارجُمْها"، قال: فغدا عليها، فاعترفت، فأمر بهما رسول اللّه ﷺ فرجمت (¬١).
وكتوكيله في حفظ زكاة رمضان كما في حديث أبي هريرة ﵁ قال: "وكلني رسول اللّه ﷺ بحفظ زكاة رمضان" (¬٢).
وأجمع المسلمون على جوازها، بل على استحبابها، لأنها نوع من التعاون على البر والتقوى؛ إذ ليس كل إنسان قادرًا على مباشرة أموره بنفسه، فيحتاج إلى توكيل غيره ليقوم بها نيابة عنه.
٣ - بيان حكم بيع الوكيل بزيادة على ما أذن به الموكل:
عن عروة البارقي: "أن النبي ﷺ أعطاهُ دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به