"وما ذاك؟ " قالوا: نهيت أن تُؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: "إنما نهيتكم من أجلِ الدافَّةِ التي دَفَّتْ، فكُلوا وادَّخِروا وتصدَّقُوا" (¬١).
دف: أصل الدفيف من دف الطائر إذا ضرب بجناحيه دفيه - أي صفحتي جنبه - في طيرانه على الأرض، ثم قيل: دفت الإبل إذا سارت سيرًا لينًا.
ويجملون منها الودك: أي يذيبون منها دسم اللحم.
من أجل الدافة التي دفت: قال أهل اللغة: الدافة قوم يسيرون جميعًا سيرًا خفيفًا، ودافة الأعراب من يرد منهم المصر. والمراد هنا: من ورد من ضعفاء الأعراب للمواساة.
٩ - تذبح الأضحية في المصلى أفضل:
عن ابن عمر ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يذبح وينحرُ بالمصلى" (¬٢).
١٠ - يُسن لمن أراد أن يضحي ألَّا يأخذ من شعره وظفره بعد دخول عشر ذي الحجة حتى يضحي:
عن أم سلمه ﵂ أن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يُضحي فليمسك عن شعرهِ وأظفارهِ" (¬٣).
١١ - لا يعطي الجزار من الأضحية:
لحديث علي بن أبى طالب ﵁ قال: "أمرني رسولُ الله ﷺ أنْ أقومَ على بُدْنهِ، وأن أقسِّم لحومها وجلودها، وجلالتها على المساكين، ولا أعطي في جزَارتها منها شيئًا"، وهو حديث صحيح (¬٤).
١٢ - يستحب إضجاع الغنم على الجنب الأيسر ثم الدعاء بقبولها:
لحديث عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ أمَرَ بكبشٍ أقرنَ، يطأ في سواد، ويبرك في سوادٍ، وينظر في سوادٍ، فأتي به ليضَحِّي به، فقال لها: "يا عائشة هَلُمِّي المديةَ"، ثم قال: "اشْحَذيها بحجر" ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبشَ، فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: "بسم الله، اللهم تقبل من محمدِ، وآل محمدٍ، ومن أمة محمدٍ"، ثم ضحى به، وهو حديث صحيح (¬٥).