الناس في دين الله أفواجاً، ولم يكن حاجة لخروجهن لقوة الإسلام (¬١).
ثانياً: إن القول بنسخ خروجهن يرده كذلك ما كانت أم عطية-﵂ تفتي به من خروجهن في العيدين، وقد كان ذلك بعد وفاة النبي ﷺ بمدة، ولم يخالفها أحد من الصحابة-﵃، وحديث عائشة-﵂-لا يدل على المنع، ولا على النسخ، بل فيه دليل كذلك على أن النبي ﷺ لم يمنعهن (¬٢).
ثالثاً: إن العلة في خروجهن هي ما ذكر في حديث أم عطية-﵂، وهو شهودهن الخير، ودعوة المسلمين، ورجاء بركة ذلك اليوم، وطهرته؛ ولذلك خرجت إليه من تصلي وغيرها، وهذه العلة لم تزل، فلذلك يكون القول بنسخ خروجهن مردوداً، وغير صحيح (¬٣).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في خروج النساء إلى العيدين على ستة أقوال:
القول الأول: يرخص للعجوز في الخروج إلى العيدين، ولا يرخص للشواب.
وهو مذهب الحنفية (¬٤)، ونحوه رواية عن الإمام أحمد (¬٥).