مرة فلا يجوز له أن يصليها مرة ثانية بنية النفل، فهذا ما لا يسلم إطلاقه أحد حتى من قال بنسخ صلاة المفترض خلف المتنفل (¬١).
ثالثاً: إن ما ذكر من الاستدلال على النسخ مجرد احتمال، ليس عليه دليل؛ إذ لا يعرف أن النهي عن الصلاة الواحدة في يوم مرتين كان بعد صلاة النبي ﷺ في الخوف بكل طائفة ركعتين ركعتين، حتى يستدل منه على النسخ، إلا مجرد احتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، لذلك لا يصح الاستدلال منه على النسخ (¬٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في صلاة الإمام في الخوف بكل طائفة ركعتين ركعتين على قولين:
القول الأول: إن الإمام لا يصلي بكل طائفة ركعتين ركعتين إذا كانوا مسافرين، بل يصلي بهم ركعة ركعة.
وهو مذهب الحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤).