القول الثاني: يجوز أن يصلي الإمام في الخوف بكل طائفة جميع الصلاة ويسلم، ثم بالطائفة الثانية جميع الصلاة كذلك.
وهو مذهب الشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢)، وقول الحسن البصري، والأوزاعي، وداود
الظاهري (¬٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أنه لا يصلي بهم جميع الصلاة- بما يلي:
أولاً: حديث عبد الله بن عمر-﵄ السابق، وقد سبق وجه الاستدلال منه، والرد عليه.
ثانياً: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعين. وأقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة» (¬٤).