القول الثالث: يُعطون مؤلفة القلوب من المسلمين من الصدقات، أما المؤلفة من الكفار فلا يعطون من الصدقات.
وهو مذهب الشافعية (¬١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أن سهم المؤلفة قلوبهم قد سقط، فلا يعطون من الصدقات- بما سبق من الأدلة في دليل القول بالنسخ، فإنها تدل على أنهم لا يُعطون الآن من
الصدقات (¬٢).
وقد سبق ما يرد به على الاستدلال منها على سقوط سهم المؤلفة.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن حكم المؤلفة قلوبهم باق- بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (¬٣).