رابعاً: عن أبي الضّحى (¬١)، قال: (رأيت عبد الله بن الزبير وفي رأسه ولحيته من الطيب وهو محرم ما لو كان لرجل لاتخذ منه رأس مال) (¬٢).
فهذه الأدلة تدل على استحباب التطيب عند الإحرام، وأنه لا بأس ببقاء أثره بعد الإحرام؛ حيث إن النبي ﷺ تطيب قبل إحرامه، وبقي عليه أثره بعد الإحرام، ولم ينكر على من تطيبن من أزواجه، وقد بقي عليهن أثر ذلك الطيب بعد الإحرام. كما أن جماعة من أصحابه-﵃ عملوا على وفق ذلك بعده ﷺ؛ حيث كانوا يتطيبون قبل الإحرام ولا يرون بأساً ببقاء أثره بعد ذلك (¬٣).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو عدم جواز التطيب عند الإحرام بما يبقى أثره بعد الإحرام- بما يلي:
أولاً: حديث يعلى ﵁ وقد مرّ ذكره في دليل القول بالنسخ.