وكذلك قوله ﷺ: «فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة» يحتمل احتمالين:
الأول: أن المراد به فسخ الحج إلى العمرة (¬١).
الثاني: أن المراد به جواز العمرة في أشهر الحج (¬٢).
وقد فسره الجمهور بالاحتمال الثاني؛ لذلك يكون الاحتمال الأول غير مقطوع به، و تكون أدلة فسخ الحج إلى العمرة يتطرق إليها احتمال أن يكون خاصاً بالصحابة (¬٣).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسق الهدي- بالأدلة التي اسُتدل بها للقول السابق.
ووجه الاستدلال منها: أن فيها الأمر بالفسخ، وأن النبي ﷺ بين أن متعتهم ذلك إلى الأبد، وقد غضب ﷺ على من لم يتبادر إلى الامتثال، وهذا كله يدل على وجوب ذلك، وعلى أن ذلك ليس مختصاً بهم (¬٤).
ويعترض عليه: بما اعترض به على وجه استدلال القول السابق،