ويزاد عليه: بأن القول بوجوب فسخ الحج إلى العمرة معارض بالأدلة التي تدل على جواز إفراد الحج، وقد قد نقل الإجماع على جواز ذلك غير واحد من أهل العلم (¬١).
الراجح
بعد قراءة المسألة في جملة من كتب المذاهب الفقهية، وشروح كتب الأحاديث، وقراءة الأحاديث الواردة في أنواع الحج من تمتع وقران وإفراد، وما روي عن الصحابة-﵃-في ذلك من أقوالهم وأفعالهم، وما فعلوه بعد النبي ﷺ، وكذلك أقوال أهل العلم بعدهم في المسألة، تبين لي- والله أعلم بالصواب- ما خلاصته ما يلي:
أولاً: إن التمتع في الحج أنواع، منها: أن يهل بالعمرة في أشهر الحج من الميقات، ثم يحل منها بالطواف بالبيت وبين الصفا والمرة، ويحلق أو يقصر، ثم ينشئ الحج في ذلك العام بعينه (¬٢).
ومنها: أن يحرم بالحج ثم يتحلل منه بعمل عمرة، ثم ينشئ الحج بعدها، فيصير متمتعاً (¬٣).
وهذا النوع يسمي بفسخ الحج إلى العمرة.
وعلى كلا النوعين يطلق المتعة، أو متعة الحج في مصطلحات