الصحابة ﵃. أما من بعدهم فالأشهر عندهم إطلاق التمتع على النوع الأول، ويعبرون في الغالب عن النوع الثاني بفسخ الحج إلى العمرة.
ثانياً: إن النوع الأول من المتعة لا خلاف في جوازه (¬١).
أما النوع الثاني وهو فسخ الحج إلى العمرة، فقد صحت الأخبار فيه عن رسول الله ﷺ، وأنه أمر أصحابه الذين لم يهدوا أن يفسخوا حجهم إلى العمرة، ولا خلاف في صحة هذه الأخبار، وأنها تبلغ حد التواتر (¬٢).
لكن اختلف أهل العلم بعد-اتفاقهم على صحة هذه الأخبار-هل كان هذا الفسخ خاصاً بالصحابة، أم هو لهم ولمن بعدهم، اختلفوا فيه على أربعة أقوال: قول بأنه منسوخ. وقول باختصاصه بالصحابة-﵃ وعدم جوازه لمن بعدهم. وقول بالجواز مطلقاً أي للصحابة ولمن بعدهم. وقول بالوجوب مطلقاً. وقد سبق ذكر أصحاب هذه الأقوال.
ثالثاً: إن النوع الأول من التمتع، قد نهى عنه بعض الصحابة-﵃، منهم عمر، وعثمان-﵄-لكن لم يكن نهيهم عنه للتحريم، بل كانوا يرونه جائزاً، وإنما كانوا يرون أن الأفضل أن يُؤدى كل من الحج