إلا قد صدقت) (¬١).
خامساً: قال طاوس: وكان ابن عمر يقول في أول أمره: إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول: (تنفر؛ إن رسول الله ﷺ رخص لهنّ) (¬٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن الحديث الأول وهو حديث الحارث بن عبد الله ﵁ يدل أن الحائض يجب عليها طواف الوداع، كما يجب على غيرها، وأنها لا تنفر حتى تطوف بالبيت. لكن هذا الحديث منسوخ بالأحاديث المذكورة بعده؛ لأنها بعده، يدل على ذلك لفظ: (رخص)، كما يدل على ذلك رجوع كثير من الصحابة الذين قالوا بوجوب طواف الوداع عليها إلى القول بعدم الوجوب، والرخصة لها بالنفر دون الطواف (¬٣).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في وجوب طواف الوداع على الحائض على قولين:
القول الأول: لا يجب عليها طواف الوداع، فلها أن تنفر بدون أن تطوف.