ويتصدق فليفعل». وكان عترهم أنهم كانوا يذبحون، ثم يعمدون إلى دماء ذبائحهم فيمسحون بها رؤوس نصبهم (¬١).
ووجه الاستدلال منها: أن بعض هذه الأحاديث يدل على النهي عن الفرع والعتيرة. وبعضها يدل على أن من شاء فعل، ومن شاء لم يفعل. فيثبت من مجموعها عدم استحبابهما (¬٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو استحباب الفرع والعتيرة- بما يلي:
أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث مخنف بن سليم، ونبيشة، وعائشة، وعبد الله بن عمرو-﵃؛ حيث إنها تدل على مشروعية الفرع والعتيرة، وأنهما حق أي ليس بباطل (¬٣).
ثانياً: عن سمرة ﵁ قال: أتاه يعني النبي ﷺ رجل من الأنصار يستفتيه عن الرجل ما الذي يحل له، والذي يحرم عليه من ماله، ونسكه، وماشيته، وعتره، وفرعه، من نتاج إبله، وغنمه، فقال له رسول الله ﷺ: «وأما مالك فإنه ميسور كله، ليس فيه حرام، غير أن في نتاجك من إبلك فرعاً، وفي نتاجك من غنمك فرعاً تغذوه ماشيتك