ب- إن الآية الكريمة لم تتعرض لإباحة ما عدا الذي ذكر فيها، فغير ما ذكر فيها مباح بالبراءة الأصلية، والأحاديث التي ذكر فيها محرمات غيرها، رفعت هذه البراءة، ورفعها لا يسمى نسخاً (¬١).
وأجيب عن هذا: بأن الحصر في الآية يفهم منه إباحة ما سوى الأربعة المذكورة فيها شرعاً، فتكون إباحة شرعية؛ لدلالة القرآن عليها، ورفع الإباحة الشرعية نسخ (¬٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في تحريم المطعومات غير ما ذكر في الآية كالحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع وغيرها، على قولين:
القول الأول: إن المحرمات ليست محصورة فيما ذكر فيها، بل يحرم غيرها كذلك مما جاء ذكرها في النصوص.
وهو قول جمهور أهل العلم (¬٣)، ومنهم الحنفية (¬٤)، و المالكية (¬٥)،