وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ (¬١).
ففي هذه الآية أمر ﷾ بقتال المشركين حيثما وجدوا، ولم يستثن ﷾ شهراً حراماً من غيره، ولم يجعل حرمة إلا لزمن التسيير-الأشهر الأربعة- في قوله: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾ (¬٢). وهذا هو المراد بالأشهر الحرم في قوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ (¬٣).
فتكون هذه الآية ناسخة للنهي عن قتال المشركين في الشهر الحرام (¬٤).
ويؤكد صحة ذلك:
أ- ما روي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: (وقوله ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ أي في الشهر الحرام ﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ أي عظيم، فكان القتال محظوراً حتى نسخته آية