وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» (¬١).
فهذا الحديث يظهر منه أن النبي ﷺ ذكر عن هذا الرجل أنه من أهل النار، ومع ذلك لم يمنعه من الخروج والغزو معه، بل أشار إلى أن غزوه مع المسلمين وقتله الكافرين من تأييد الدين بالرجل الفاجر (¬٢).
ويعترض عليه: بأن هذا الرجل كان يدعي الإسلام، كما يدل عليه ظاهر الحديث، وما يدل على النهي عن الاستعانة بالمشركين محمول على من يظهر الكفر (¬٣).
الراجح
الذي يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وهو عدم جواز
الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين عند عدم الحاجة والضرورة، وجوازه عند الضرورة والحاجة إذا أمن المسلمون خيانتهم، وذلك لما يلي:
أولاً: لأن الأدلة التي تدل على النهي عن الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين صريحة وظاهرة في ذلك، بخلاف أدلة القول المخالف له، كما سبق بيانه.
ثانياً: ولأن الاستعانة بهم يلزم منه مفاسد، أو يفضي إليها (¬٤).