فهذه الآية تدل على أن المعاقبة تكون بالمثل، والأصل في المتلفات إما القيم وإما المثل، وإعطاء صاع من تمر في لبن ليس قيمة ولا مثلاً (¬١).
واعترض عليه بما يلي:
أ- بأن الآية عامة، وحديث المصراة خاص فيستثنى منه (¬٢).
ب- إن رد الصاع في لبن المصراة ليس من باب القيمة، بل ذلك عبادة لقطع شعب الخصومة؛ ولذلك جعل الصاع في لبن كل من الشاة، والبقرة، والناقة مع اختلاف كمية اللبن (¬٣).
ثانياً: قول النبي ﷺ: «الخراج بالضمان» (¬٤).
فهذا الحديث يدل على أن الخراج بالضمان، واللبن فضلة من فضلات المصراة، ولو هلكت لكان من ضمان المشترى، فكذلك فضلاتها تكون له، فلا يغرم بدلها للبائع (¬٥).
واعترض عليه: بأن المشتري في حديث المصراة لم يؤمر بغرامة ما حدث في ملكه، بل بغرامة اللبن الذي ورد عليه العقد ولم يدخل في العقد (¬٦).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أن من اشترى مصراة فإن شاء أمسكها وإن