القول الثالث: يجوز استقراض الحيوان بدون فرق بين الإماء وغيرها.
وهو وجه عند الحنابلة (¬١)، وقول داود الظاهري، وابن جرير الطبري (¬٢).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو عدم جواز استقراض الحيوان- بما سبق في دليل القول بالنسخ، وقد سبق وجه استدلالهم منها، وما يرد به عليه.
ومما عللوا به قولهم كذلك هو: أن الحيوان مما لا يمكن صفته، ولا يوقف على مثله؛ لذلك لا يجوز استقراضه (¬٣).
واعترض عليه: بأن القول بأن الحيوان لا يمكن صفته غير مسلم، بل هو ممكن ويأتي الواصف منها بما يدفع الإشكال، ويوجب الفرق بين الموصوف وغيره كسائر الموصوفات من غير الحيوان (¬٤).
كما أنه هذا التعليل يرده الأحاديث التي جاء فيها أن النبي ﷺ استقرض جملاً ورد خيراً منه عند قضائه (¬٥).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو جواز استقراض الحيوان إلا الإماء لمن يلك