حكماً، وللسكوت عنه حكماً، فثبت منه أن العمرى ترجع للمعطي عند عدم ذكر العقب، ولا ترجع إليه عند ذكره للعقب (¬١).
واعترض عليه: بأن الرواية الأولى من قول جابر ﵁ نفسه. وقيل: إنه من كلام الزهري بعد ذكر (ولعقبك). وقوله في الرواية الثانية: (من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث) فهو زيادة من كلام أبي سلمة بن عبد الرحمن، كما يفسره الروايات الأخرى (¬٢).
وقد روى غير الزهري الحديث عن جابر ﵁ مطلقاً، فالأخذ به أولى لموافقته روايات غيره من الصحابة كما سبق بيانها في دليل القول الأول (¬٣).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولاً: إن الراجح هو القول الأول-وهو أن العمرى لمن وهبت له وأنها لا ترجع للمعطي- وذلك لما يلي:
أ-لأحاديث كثيرة وصحيحة-وقد سبق ذكر بعضها-تدل على أن العمرى لمن وهبت له مطلقاً، وأنها لا ترجع للمعطي، وأن اشتراط رجوعها