موءودة حتى تمر عليها التارات السبع: حتى تكون من سلالة من طين، ثم تكون نطفة، ثم تكون علقة (¬١)، ثم تكون مضغة (¬٢)، ثم تكون عظاماً، ثم تكون لحماً، ثم تكون خلقاً آخر)، فقال عمر ﵁: (صدقت أطال الله بقاءك) (¬٣).
سادساً: عن عطاء أن رجلاً قال لابن عباس: إن ناساً يرون أنها الموءودة الصغرى، يعني العزل، فقال: (سبحان الله، تكون نطفة، ثم تكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظاماً، ثم تكسى العظام لحماً، فقال: بيده فجمع أصابعه ثم مدها في السماء، وقال: العزل قبل هذا كله، كيف يكون موءودة؟ ثم ينفخ فيه الروح، فيكون العزل قبل هذا كله) (¬٤).
فهذه الأدلة بعضها يدل على جواز العزل، وبعضها يدل على جوازها لكن بإذن الحرة،
فيثبت من مجموعها جواز العزل، وأن الحرة لا يعزل عنها إلا بإذنها (¬٥).
واعترض عليه: بأن هذه الأحاديث تدل على جواز العزل، لكن في بعضها إشارة إلى الكراهة، كما أن هناك من الأدلة ما يدل على كراهته،