وذلك لأدلة كثيرة تدل على قتل المرتد إذا لم يتب، ومنها ما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث ابن مسعود، وابن عباس، ومعاذ ﵃.
القول الثاني: ذكر ابن حزم أن بعض أهل العلم ذهبوا إلى عدم قتل المرتد (¬١).
واستدلوا بما يلي:
أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ، من حديث ابن مسعود، وجابر، وأبي سعيد الخدري، فإن هذه الأحاديث جاء فيها من الكلمات-كما سبق- ما يدل على ارتداد صاحبها، وقد استأذن عمر، وخالد ﵄ في قتله، فلم يأذن لهما رسول الله ﷺ في ذلك، بل نهاهما عن قتله، فدل ذلك على أن المرتد لا يقتل (¬٢).
ثانياً: عن جابر بن عبد الله-﵄-يقول: كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فكسع (¬٣) رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار. وقال المهاجري: يا للمهاجرين. فقال رسول الله ﷺ: «ما بال دعوى الجاهلية،؟» قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار،