حديث ابن عمر ﵁ الأخير يدل على أن لبس النبي ﷺ الخاتم في اليمين كان أولاً، ثم حوله إلى يساره، فكان لبس الخاتم في اليسار آخر الأمرين (¬١).
واعترض عليه: بأن الأحاديث في لبس النبي ﷺ الخاتم في اليمين كثيرة وصحيحة، ولبس الخاتم في اليسار روي فيه كذلك حديث صحيح، فيثبت من مجموعها جواز الأمرين. وحديث ابن عمر ﵁ الأخير ضعيف فلا يقوى على نسخ تلك الأحاديث الكثيرة الصحيحة (¬٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
ولا خلاف بين أهل العلم في جواز لبس الخاتم في اليمين، وفي اليسار (¬٣)، واختلفوا في الأفضل منهما على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يستوي لبس الخاتم في اليمين وفي اليسار.
وهو قول لبعض الحنفية (¬٤)، وقول عند الحنابلة (¬٥).
القول الثاني: الأفضل لبس الخاتم في اليسار.
وهو قول بعض الحنفية (¬٦)، ومذهب المالكية (¬٧)، والحنابلة (¬٨).