هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم فرق الشعر وسدله على قولين:
القول الأول: إنه يجوز الفرق والسدل، لكن الفرق أولى، وأفضل.
وهو قول جمهور أهل العلم (¬١).
وحملوا الحديث على أفضلية الفرق وجواز السدل؛ وذلك لعمل بعض الصحابة ﵃؛ حيث روي عنهم أنهم كانوا يسدلون، فهو مما يدل على جواز الأمرين (¬٢).
القول الثاني: إن الفرق سنة، ولا يجوز السدل.
وهو قول بعض أهل العلم، منهم عمر بن عبد العزيز (¬٣).
وذلك:
أولاً: للحديث الذي سبق ذكره في دليل القول بالنسخ؛ فإنه ظاهر في الأمر بالفرق، ونسخ السدل، كما سبق ذكره (¬٤).