ذبح، ورمضان كل صوم، وغسل الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة» وهو صريح في النسخ إلا أنه ضعيف لا يقوى على النسخ (¬١).
أما بقية الأحاديث فالاستدلال منها على أنها المتأخرة والناسخة لأحاديث الغسل من غسل الميت، فاحتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، بل بصريح ويكون متأخراً، وهو ما لا يوجد هنا (¬٢).
ثانياً: أما أن الغسل من غسل الميت مستحب غير واجب فلما يلي:
أ- قول ابن عمر ﵁: (كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل)؛ حيث أنه يؤيد أن الأمر الوارد في أحاديث الغسل من غسل الميت للاستحباب والندب، لا للوجوب (¬٣).
ب- ولأن القول بالاستحباب يمكن أن يجمع به بين هذه الأحاديث كلها، وما دام الجمع بين الأحاديث ممكناً لا يصار إلى النسخ ولا إلى ترك بعضها (¬٤).
والله أعلم.