مكانه بالماء، فتكون ناسخة للحديث الذي يدل على عدم رش الماء على بوله إذا بال في المسجد؛ لأن ذلك كان قبل أمره ﷺ بقتل الكلاب وغسل الإناء من ولوغه (¬١).
الوجه الثاني: أن دخول الكلاب إلى المسجد وعدم رش الماء على بوله كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها، وجعل الأبواب عليها، يدل عليه قول ابن عمر: (كان عمر بن الخطاب يقول بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد) ثم قوله: (كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله ﷺ ففيه إشارة إلى أن ذلك كان في الابتداء، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد حتى من لغو الكلام، فيكون ذلك ناسخاً للحالة الأولى (¬٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم فيما يطهر به الأرض إذا أصابتها نجاسة على قولين:
القول الأول: أن الأرض إذا أصابتها نجاسة فإنها تطهر بالماء، وكذلك بالجفاف إذا ذهب أثرها، فيجوز الصلاة عليها دون التيمم.
وهو مذهب الحنفية (¬٣)، ونحوه قول سفيان الثوري (¬٤)، وقول في مذهب