ووجه الاستدلال منها: أن الوتر أمره مؤكد، فهو فوق التطوع من الصلوات، لذلك نزل ابن عمر-﵄ عن الراحلة فصلاه على الأرض.
قالوا: وما روي من أن النبي ﷺ صلى الوتر على الراحلة، فهو يحتمل أمرين:
الأول: أن يكون صلى الوتر على الراحلة لعذر.
الثاني: أن ذلك لعله كان قبل أن يحكم الوتر ويغلظ أمره، ثم أحكم بعد، ولم يرخص في تركه (¬١).
واعترض عليه: بأنه صح عن النبي ﷺ أنه كان يصلى التطوع والوتر على الراحلة في
السفر، كما ثبت ذلك عن ابن عمر-﵄، وما روي عن ابن عمر ﵄ أنه نزل عن الراحلة وصلاه على الأرض، فهو يدل على أن كلا من الأمرين جائز، وليس في الأحاديث أن النبي ﷺ صلى الوتر لعذر، فهو دعوى لا دليل عليها (¬٢).
أما دعوى أن ذلك كان قبل أن يؤكد أمر الوتر ويغلظ، فقد سبق ما يرده في الاعتراض على وجه الاستدلال على النسخ.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يجوز أن يصلي الوتر على الراحلة- بما