ويقرأ الفاتحة وآيات طويلة، ثم يركع ويطيل الركوع ثم يرفع، ويقرأ الفاتحة وآيات طويلة دون الأولى، ثم يركع ثم يرفع، ثم يسجد، ويكمل بقية الركعة ثم يقوم ويصلي الركعة الثانية كالأولى لكن أخف منها، ثم يتشهد ويسلم، وإذا انجلى الكسوف وهم فيها أتموها خفيفة.
ومثل صلاة الكسوف في مشروعيتها صلاة الاستسقاء، وهي سنة مؤكدة، إذا أجدبت الأرض وقحط المطر تُصلَّى بعد ارتفاع الشمس قِيدَ رُمحٍ، وصفتها كصفة صلاة العيد، ويخطب بعدها خطبة واحدة يحث فيها على التوبة والاستغفار وسؤال الله ﷿ إنزالَ الغيث، وينبغي أن يحرص المسلم على حضورها؛ إذ لا أحد في غنى عن الله ﷿ وسؤاله.
الوصية الأربعون
سلِّم لقضاء الله تعالى وقَدَره وارضَ به، واعلم أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك، كما قال تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ٥١].
واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا، كما قال ﷺ في وصيته لابن عباس ﵄ (¬١).
وقال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥، ٦].