واعلمْ أن العبد لا يستطيع شكر الله تعالى حق شكره، ولهذا قال ﷺ: «سبحانك لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسِك» (¬١).
قال الشاعر:
إذا كان شكري نعمةَ الله نعمةً … عليَّ له في مِثلِها يجبُ الشكرُ
فكيف بلوغُ الشكرِ إلا بفضلِه … وإن طالتِ الأيامُ واتصَلَ العُمرُ!
إذا عمَّ بالسراءِ عم سُرُورها … وإن خص بالضراءِ أعقَبها الأجرُ (¬٢)
الوصية الخامسة والخمسون
لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله تعالى (¬٣)، وأكثِر من الدعاء والتضرع إلى الله ﷿، بسؤاله الهداية للصراط المستقيم، والثبات عليه، والعلم النافع والعمل الصالح، والسعادة في الدنيا والآخرة، والحياة الطيبة على الإسلام، والوفاة على الإيمان، واللطف بالقضاء والقدر، وحسن الختام ودخول الجنة والنجاة من النار.
ادعُ بذلك لنفسك ووالديك، وأهلك وأولادك، وأقاربك وجيرانك، وأحبتك وأصدقائك، ولكل من كان لهم حق عليك، ولجميع المسلمين، واعلم أن هناك ملكًا يؤمِّن على دعائك ويقول: «ولك بمِثل» (¬٤).