وقال ﷺ: «ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملِك نفسه عند الغضب» (¬١).
ويكفي في فضل العفو والصفح قوله ﷿: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠].
نسأل الله من فضله.
الوصية الخامسة والستون
احرِص على التيمُّن في طهورك وتنعلك، وترجلك ولباسك وفي شأنك كله، فقد كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله (¬٢).
وأمر ﷺ بالأكل والشرب باليمين، وحذَّر من الأكل والشرب بالشمال، فقال: «فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله» (¬٣).
وأكل رجل عنده بشماله، فقال له ﷺ: «كلْ بيمينك»، فقال: لا أستطيع، فقال ﷺ: «لا استطعتَ»، ما منعه إلا الكِبر، قال: فما رَفَعها إلى فيه (¬٤).
فالأكل والشرب باليمين واجب، والأكل والشرب بالشمال محرَّم؛ لأن ذلك فعل الشيطان؛ ولأن الرسول ﷺ دعا على من أبى الأكل بيمينه تكبرًا فشَلَّت يدُه، ولو كان ذلك غير واجب لما دعا عليه ﷺ.
الوصية السادسة والستون
اجعل لك جلسةً يوميًّا مع أهلك وأولادك تعلمهم وتوجههم وتتفقد أحوالهم وتؤانسهم، واحذر كل الحذر أن تنشغِل عنهم بأي شاغل، فهم أمانة في عُنقك ستُسأل