عنهم يوم القيامة.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦].
وعن مَعقِل بن يَسَارٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من راعٍ يَسترعيه الله رعيةً يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيتِه إلا حرَّم الله عليه الجنةَ» (¬١).
الوصية السابعة والستون
اخترْ من الجُلساء والأصدقاء مَن يكون عونًا لك على تقوى الله ﷿، واحذَرْ كلَّ الحذر من جُلساء السوء ومجالس السوء التي هي بمثابة مصائد للشيطان، ولضياع الأعمال والأعمار، فوقتك نَفيس وعُمُرك غالٍ.
قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سورة العصر].
وقال ﷺ: «لا تزول قَدَمَا عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيم أفناه، وعن عِلمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمِه فيم أبلاه» (¬٢).
فتخفف من فضول المجالس ما استطعتَ، واحفَظْ وقتَك، واجعل وقتك بين المسجد والبيت والعمل، والترويح عن النفس بما لا يُخل بتنظيم وقتك، ومع من تنتفع بالجلوس معهم.
قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧].
وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٩].