الوصية السابعة والثمانون
الزواج سنة من سنن المرسلين، وقد يجب إذا خاف الإنسان على نفسه الوقوع في الفاحشة، وبعض أهل العلم يوجبه على كل من قدر عليه، فلا ينبغي تركه لمن كان قادرًا عليه، رجلًا كان أو امرأةً، قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢].
وقال ﷺ: «يا معشرَ الشباب، مَنِ استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطِع فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجاء» (¬١).
وقد أنكر النبي ﷺ على المتبتلين الذين قالوا: نقوم ولا ننام، ونصوم ولا نُفطِر، ولا نتزوج النساء، فقال ﷺ: «أما والله، إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغِب عن سُنتي فليس مني» (¬٢).
فلا ينبغي ترك الزواج والعزوف عنه إلا لعذر؛ لأن به تمام الدين، واستقرار الحياة، وحصول الأولاد الذين هم زينة الحياة ولذتها وجمالها وبهجتها وسعادتها، وقد قال ﷺ: «تزوجوا الودود الولود؛ فإني مُكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (¬٣).